عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
320
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
بِأَهْلِكَ سُوءاً » أو أن هذا الأمر . وقيل : إن السوء . وقال مقاتل « 1 » : إن شق القميص . مِنْ كَيْدِكُنَّ الخطاب لها ولجماعة النساء ، إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ قال ابن عباس : يخلطن البريء والسقيم « 2 » . قال صاحب الكشاف « 3 » : إنما استعظم كيد النساء وإن كان في الرجال ؛ لأن النساء ألطف كيدا وأنفذ حيلة ، ولهن في ذلك نيقة ورفق ، وبذلك يغلبن الرجال . قال بعضهم : أنا أخاف من النساء أكثر مما أخاف من الشيطان ؛ لأن اللّه تعالى يقول : إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً [ النساء : 76 ] ، وقال للنساء : إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ « 4 » . قوله تعالى : يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا حذف حرف النداء ؛ لأنه منادى قريب فطن . والمنادي : الشاهد ، في قول ابن عباس « 5 » ، وسيدها قطفير ، في قول غيره . والمعنى : أعرض عن هذا الأمر فلا تذكره ولا تحدث به أحدا . وقرأت على الشيخين أبي البقاء عبد اللّه بن الحسين اللغوي وأبي عمرو عثمان
--> ( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 146 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 213 ) . ( 3 ) الكشاف ( 2 / 435 ) . ( 4 ) ذكره أبو السعود في تفسيره ( 4 / 270 ) . ( 5 ) الطبري ( 12 / 197 ) ، وزاد المسير ( 4 / 213 ) .